ابن شهر آشوب

69

المناقب

إِنَّ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كَافِيَةٌ إِلَى تِسْعٍ « 1 » وَعِشْرِينَ وَإِنَّ اللَّهَ سَيَقْتُلُكَ فِيهَا بِأَضْعَفِ أَصْحَابِي وَسَتُلْقَى أَنْتَ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَالْوَلِيدُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَذَكَرَ عَدَداً مِنْ قُرَيْشٍ فِي قَلِيبٍ مُقَتَّلِينَ أَقْتُلُ مِنْكُمْ سَبْعِينَ وَأُوسِرُ مِنْكُمْ سَبْعِينَ أَحْمِلُهُمْ عَلَى الْفِدَاءِ أَوِ الْقَتْلِ ثُمَّ نَادَى أَ لَا تُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ مَصْرَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ هَلُمُّوا إِلَى بَدْرٍ فَإِنَّ هُنَاكَ الْمُلْتَقَى وَالْمَحْشَرَ وَهُنَاكَ الْبَلَاءَ الْأَكْبَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَّا عَلِيٌّ وَقَالَ نَعَمْ بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَ لِلْيَهُودِ اخْطُو خُطْوَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ اللَّهَ يَطْوِي الْأَرْضَ لَكُمْ وَيُوصِلُكُمْ إِلَى هُنَاكَ فَخَطَا الْقَوْمُ خُطْوَةً ثُمَّ الثَّانِيَةَ فَإِذَا هُمْ عِنْدَ بِئْرِ بَدْرٍ فَقَالَ هَذَا مَصْرَعُ عُتْبَةَ وَذَاكَ مَصْرَعُ شَيْبَةَ وَذَاكَ مَصْرَعُ الْوَلِيدِ إِلَى أَنْ سَمَّى تَمَامَ سَبْعِينَ وَسَيُؤسَرُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ إِلَى أَنْ ذَكَرَ سَبْعِينَ مِنْهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى آخِرِهَا قَالَ هَذَا مَصْرَعُ أَبِي جَهْلٍ يَجْرَحُهُ فُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ وَيُجْهِزُ « 2 » عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَضْعَفُ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ كَائِنٌ بَعْدَ ثَمَانِيَةَ وَعِشْرِينَ يَوْماً . كم در « 3 » جهل أبي جهل بمجهله * وشاب شيبة قبل الموت من وجل حسان بن ثابت متى بيد « 4 » في الليل البهيم جبينه * يلوح كمصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من ذا يكون كأحمد * نظاما لحق أو نكالا لملحد بحير بن زهير أتانا نبي بعد يأس وفترة * من الله والأوثان في الأرض تعبد وشق له من اسمه لجلاله * فذو العرش محمود وهذا محمد وأشركه في ذكره جل ذكره * تخلد في الجنات فيمن تخلد أعز « 5 » عليه للنبوة خاتم * من الله مشهود يلوح ويشهد

--> ( 1 ) والظاهر : تسعة بدل تسع . ( 2 ) جهز على الجريح كمنع واجهز : أثبت قتله وأسر وتمم عليه كما في القاموس وفي بعض النسخ يجز بالتشديد بدل يجهز . ( 3 ) در : كثر أو التف . ( 4 ) باد الشمس بيودا : غربت . - وليل بهيم : الأسود الذي لا ضوء فيه إلى الصباح . ( 5 ) في بعض النسخ : أغر .